تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
الحيض فعليه أن يتصدق بدينار ، وإن كان في نصفه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار ، ومنها رواية الحلبي في الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه ؟ قال : يتصدق على مسكين بقدر شبعه . والقول الثاني - أي الاستحباب - للشيخ في محكي نهايته ، والمحقق في محكي معتبرة ، والعلامة في مختلفة ، والشهيد في ذكراه وبيانه ، وغيرهم وجماعة من متأخري المتأخرين ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل واقع امرأته وهي طامث قال : لا يلتمس فعل ذلك قد نهى الله أن يقربها ، قلت فان فعل أعليه كفارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله ، وما رواه عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ قال : ليس عليه شئ وقد عصى ربه . ( لا يقال ) هذا لا يدل على المطلوب إذ النهي مصروف إلى الخاطئ لا إلى العامد ، ( لأنا نقول ) لو لم يكن الواطئ ههنا عامدا لما حكم عليه بالعصيان ، وإنما المراد بالخطإ الخطيئة بقرينة قوله وقد عصى ، وما رواه عن زرارة عن أحدهما قال سألته عن الحائض يأتيها زوجها ؟ قال : ليس عليه شئ يستغفر الله ولا يعود ، هذا مع مساعدة الأصل على ذلك ، فالأولى حمل المثبتة على الاستحباب جمعا بين الروايات . ثم مما يؤيد الاستحباب ويدل عليه اختلاف مقادير الكفارات ، وذلك بحسب ما يراه الأئمة من العقوبات بالنظر إلى زيادة قبح الفعل ونقصانه بصدوره عن العارف والجاهل ، هذا مع خلو بعض الأخبار عنه ، مع