تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
في وسطه وربعه في آخره إذا كانت زوجة ( 1 ) من غير فرق بين الحرة والأمة والدائمة والمنقطعة ، وإذا كانت مملوكة المواطئ فكفارته ثلاثة أمداد ( 2 ) من الطعام
شرح
تضمنه للاستغفار والتعزير ، فعن الكليني والشيخ بسنديهما إلى الفضل الهاشمي قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل أتى أهله وهي حائض قال ، يستغفر الله ولا يعود ، قلت فعليه أدب ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ، ربع حد الزاني وهو صاغر ، لأنه أتى سفاحا ، إذ من البعيد جدا التعرض للاستغفار والتعزير وغيرهما وعدم التعرض للكفارة لو كانت واجبة أيضا ، فلا محيص عن القول بالاستحباب والله العالم . قوله قده : ( إذا كانت زوجة . إلخ ) إذ هو المتيقن من النصوص ، كما أن لسانها مخصوص بالزوجة والمرأة فلا يتعداها إلى غيرها ، كما أن إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين أقسامها المذكورة في المتن . قوله قده : ( وإذا كانت مملوكة للواطئ فكفارته ثلاثة أمداد . إلخ ) وهو المحكى عن المقنعة والانتصار والنهاية والسرائر والمهذب والجامع ، أنه لو وطئ أمته حائضا تصدق بثلاثة أمداد من طعام على ثلاثة مساكين ، بل عن محكي السرائر نفى الخلاف فيه ، وعن محكي الانتصار الإجماع عليه ، ولولاهما كان قضية إطلاق بعض الأخبار أن الوطء بذلك كالوطء بالزوجة ، لولا تقييده بما رواه الشيخ عن عبد الملك بن عمرو قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أتى جاريته وهي طامث قال : يستغفر الله ربه ، قال عبد الملك : فان الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : فليتصدق على عشرة مساكين ، والرواية لعدم العمل بها غير قابلة لذلك ، قال العلامة في المنتهى : والأقرب الاستحباب عملا بالأصل ، ورواية عبد الملك تدل على إطعام عشرة مساكين ، وقد بينا ضعفها . انتهى .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 447 | السيد علي الحسيني الشبر