تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
واما فوق اللباس فلا بأس ، واما الوطء في دبرها فجوازه محل اشكال ، ( 1 ) وإذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه غير معلوم ( 2 ) بل الأقوى
شرح
يحرم عليها تمكينه كما ذهب إليه في الغنية ونقل عليه الإجماع في الجواهر ومصباح الفقيه ، وكاشف الغطاء جعل مستحله كافرا ، واستدلوا لحرمته عليها بالمعاونة على الإثم ، ويدل عليه خبر محمد بن مسلم المروي في الوسائل في باب العدد ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته متى تبين منه ؟ قال : حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها ، قلت فلها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : نعم ، ولكن لا تمكن من نفسها حتى تطهر من الدم ، هذا مع أن مرتكزات المتشرعة على ذلك . قوله قده : ( واما الوطء في دبرها فجوازه محل إشكال . إلخ ) لعل وجهه احتمال دخول الدبر في الفرج المستثنى في النصوص المتقدمة ، بل لعل المنع عنه ظاهرا ، وصريح حسن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) ما للرجل من الحائض ؟ قال : ما بين أليتيها ولا يوقب ، وكلاهما لا ينهضان قبال ما تقدم من الأخبار الصريحة في الجواز ، مثل قوله ( ع ) : إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم ، وما رواه عبد الملك بن عمرو قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ قال : كل شئ ما عدا القبل بعينه ، وما رواه عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض قال : لا بأس إذا اجتنب من ذلك الموضع ، وأمثال ذلك فالجمع بينها وبين حسن عمر بن يزيد بحمله على الكراهة أقرب الوجوه والله العالم . قوله قده : ( وإذا خرج دمها من غير الفرج فوجوب الاجتناب عنه