تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
وليس كل سجدة جزءا ، ولهذا يجوز سجود الشكر من غير طهر ( سلمنا ) لكن المنع من الجميع لا يستلزم المنع من الأجزاء ، وعن ( الثاني ) بأنا لا نسلم اشتراط الطهارة في سجود السهو ، ولو سلمناه لم يلزم وجود الحكم هنا ، لأنه كما يحتمل أن يكون اشتراط الطهارة هناك لكونه سجودا يحتمل أن يكون لكونه جبرا للصلاة المفتقرة إلى الطهارة ، فصار حينئذ كجزء من الصلاة ، وليس كذلك سجود التلاوة ، وعن ( الثالث ) بوجوه أحدها : ما ذكره العلامة ( ره ) في المختلف من المنع من صحة الحديث ، وثانيها : ما ذكره هو ( ره ) بعد تسليم صحة سند الحديث من أنه محمول على المنع من قراءة العزائم ، فكأنه قال : تقرأ القرآن ولا تسجد أي ولا تقرأ العزائم التي تسجد فيها ، وإطلاق المسبب على السبب مجازا جائز ، وقال في في المدارك بعد نقل هذا الجواب عن العلامة ( ره ) : وهو تأويل بعيد ، وثالثها : ما حكاه في المدارك عن المتأخرين من الحمل على السجدات المستحبة بدليل قوله تقرأ ثم قال : والدلالة منتفية والمسألة محل تردد . انتهى ، ورابعها : ما ذكره جماعة من أن الصحيحة ظاهرها السؤال عن جواز القراءة ووجوب السجدة فأجاب بجواز الأولى وعدم جواز الثانية فهي تدل على عدم وجوب السجدة بالسماع من دون إصغاء ، كما هو مذهب الشيخ ( ره ) في الخلاف ، والعلامة ( قده ) مدعيا في الأول الاتفاق عليه وهو وجه وجيه ، وخامسها : الحمل على التقية لأن القول بالمنع قد حكى عن أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، بل عن أكثر الجمهور . حجة ( القول الثالث ) : وهو التخيير بين السجود وعدمه ما ذكره له في المستند من الجمع بين الأخبار المثبتة للسجود الظاهرة في الأمر به وبين الروايتين
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 439 | السيد علي الحسيني الشبر