تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
على ما حكى عنه حيث قال : ويجوز للحائض والجنب أن يسجدا للعزائم وإن لم يجز لها قراءتها ويجوز لهما تركه . انتهى . وقد استدل للقول الأول بأمور : ( الأول ) ما ذكره العلامة في المختلف بقوله : لنا ان المقتضى ثابت والمعارض منتف فيثبت الحكم ، ومراده من وجود المقتضى الاستماع فإنه موجب للسجود إجماعا ، واما انتفاء المانع فلأن الحيض لا يصلح للمانعية والأصل انتفاء غيره . ( الثاني ) ورود الأمر مطلقا من غير قيد يخرج الحيض وغيره إلى المانعية ، وإلا لم يبق على إطلاقه ( الثالث ) ما رواه الشيخ ( قده ) عن ابن رئاب عن أبي عبيدة الحذاء قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الطامث تسمع السجدة قال : إذا كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها . ( الرابع ) ما رواه أبو بصير قال قال : أبو عبد الله عليه السّلام إذا قرئ شئ من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد وإن كنت على غير وضوء وإن كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلى ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ، إن شئت سجدت ، وإن شئت لم تسجد . حجة ( القول الثاني ) وهو القول بأنه يحرم عليها السجود وجوه ( أحدها ) قوله عليه السّلام : لا يقبل الله صلاة بغير طهور والسجدة جزء من الصلاة فتدخل ضمنا . ( ثانيها ) انه سجود فيشترط فيه الطهارة كسجود السهو ( ثالثها ) ما رواه عبد الرحمن بن أعين عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الحائض تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال : تقرأ ولا تسجد . وأجيب عن ( الأول ) بالمنع من كونها جزءا للصلاة وإن ساوت سجود الصلاة في الهيئة ، فإن عرف أهل الشرع يأبى عن عده جزءا من الصلاة ،
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 438 | السيد علي الحسيني الشبر