( الثاني ) يحرم عليها مس اسم الله وصفاته ( 1 ) الخاصة بل غيرها أيضا إذا كان المراد بها هو الله ، وكذا مس أسماء الأنبياء والأئمة على الأحوط ، وكذا مس كتابة القرآن على التفصيل الذي مرء في الوضوء .
شرح
بفعلها برجاء وجربها ، لعدم احتمال المخالفة معه أصلا كما لا يخفى ، وقد انقدح مما حققناه أن ما ذكره جماعة بل ادعى عليه الاتفاق من حسن الاحتياط للمضطربة لا دلالة له على كون حرمة العبادة عليها تشريعية ، ولا حجة فيه على تقدير الدلالة ، وجعل الاحتياط بترك العبادة في أيام الاستظهار مع إمكان الاحتياط بفعلها أيضا ، لعله كان لغلبة استمرار الحيض إلى ما بعد العادة بمقدار أيام الاستظهار في صورة استمرار الدم إلى ما بعدها أو كون ترك العادة في حال الحيض أهم عند الشارع من فعلها في غير هذا الحال أو لجهة أخرى لا نعرفها . انتهى كلامه رفع مقامه .
قوله قده : ( الثاني يحرم عليها مس اسم الله وصفاته . إلخ )
كما حكى عن جماعة منهم الشيخان وبنى حمزة وزهرة وسعيد والفاضل والشهيدان والكركي بل ظاهر الغنية الإجماع على التحريم فان تم فذاك وإلا فقد نوقش في الأخبار الخاصة المدعاة دلالة أو سندا مثل خبر سعيد بن يسار الوارد في المرأة ترى الدم وهي جنب من قوله عليه السّلام : قد جاءها ما هو أعظم من ذلك ومثل صحيح بن فرقد في التعويذ تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها من ضعف السند في الأول والدلالة في الثاني ولذا لم يتعرض له كثير ومثله الكلام في مس أسماء الأنبياء والأئمة ، واما مس كتابة القرآن فقد حكى عليه الإجماع صريحا وظاهرا حكاه جملة كثيرة ولم يخالف فيه على ما حكى إلا الإسكافي أبا على محمد ابن أحمد بن الجنيد الكاتب والله العالم .