تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
إذا عارضها زوجها وكان مختارها منافيا لحقه وجب عليها مراعاة حقه ، وكذا في الأمة مع السيد ، وإذا أرادت الاحتياط الاستحبابي فمنعها زوجها أو سيدها يجب تقديم حقهما ، نعم ليس لهما منعها عن الاحتياط الوجوبي . ( مسألة 16 ) في كل مورد تحيضت ( 1 ) من أخذ عادة أو تمييز أو رجوع إلى الأقارب أو إلى التخيير بين الأعداد المذكورة فتبين بعد ذلك كونه خلاف الواقع يلزم عليها التدارك بالقضاء أو الإعادة .
شرح
ما ذكره ( قده ) من وجوب مراعاة حق الزوج في صورة المعارضة وكان مختارها منافيا لمختاره ، إذ لا يعلم أن له حقا في مفروض المسألة ، إذ مختارها من الوقت حيض تنزيلي شرعي تعبدي فهو خارج من عموم وجوب الطاعة ، كخروج أيام الحيض المعلوم الذي ليس للزوج اختيار فيه ، فأدلة التخيير على ما ذكرنا حاكمة على أدلة وجوب الطاعة ، هذا والأحوط المصالحة معها ولو بإعطائها ما لا لتختار ما اختاره ، نعم في الأمة يتم ما ذكره لأن العبودية مانعة من الاختيار في قبال اختيار المولى ، لقوله تعالى : ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) كما أنه ليس للزوجة الاحتياط الاستحبابي في صورة منع الزوج منه لعدم مقاومة الاستحباب للوجوب ، لعموم وجوب الطاعة إلا ما علم خروجه ، نعم يتم ذلك في الاحتياط الوجوبي فحاله كحال أصل المسألة الذي قوّينا فيه عدم حق للزوج في قبال اختيارها والله العالم . قوله قده مسألة 16 : ( في كل مورد تحيضت . إلخ ) وذلك لصدق الفوت ، وان الحكم الظاهري حجة ما لم ينكشف الواقع ، إلا أن يقوم دليل على خلافه وليس فليس والله العالم .