تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
فصل في أحكام الحائض وهي أمور : ( أحدها ) يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة ( 1 ) كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف
شرح
قوله قده ( فصل : في أحكام الحائض ، وهي أمور : ( أحدها ) يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة . إلخ ) اعتبر بهذه العبارة أو ما هو بمعناها جملة من فقهائنا العظام ، بل جلهم كالمحقق في الشرائع والمختصر النافع ، والعلامة في الإرشاد ، وقال في المنتهى : يحرم من الحائض الصلاة والصوم وهو مذهب عامة أهل الإسلام . اه ، وأرسل ذلك الشهيدان إرسال المسلمات ، وعليه الإجماع من الأعيان ، ويدل عليه النصوص الكثيرة المتفرقة في أبواب الحيض والعبادات المذكورة ، فهو مما لا اشكال فيه ، وقد أطال الكلام جملة من علمائنا الأعلام وأكثروا النقض والإبرام في أن الحرمة هل هي ذاتية ؟ أو تشريعية ؟ والظاهر أن المراد بها الحرمة الذاتية كما هو ظاهر الأصحاب تبعا لأخبار الباب الدالة على الأمر بالترك ، أو على نفى الجواز ، أو نفى الحلية ، أو على الحرمة الظاهرة في حرمة نفس العمل . واما الحرمة التشريعية التي هي في الحقيقة كما ذكره بعض الأساطين : أمر جناني وهو البناء على أنه مأمور به ، لا نفس الأفعال الخارجية ، بل هي على ما كانت عليه من الحكم ولا يعاقب عليها ، بل على ذلك الأمر الجناني ، مع أن ظاهر الأخبار كون الحرمة أو نفى الجواز أو نفى الحلية متعلقة بنفس الأفعال كما أشرنا إليه ، وانها بنفسها تكون مبغوضة للشارع في الحال كما