تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
العادة الفاقدة ، وأما المبتدئة والمضطربة ( 1 ) بمعنى من لم تستقر لها عادة فترجع إلى التمييز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا وما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون أقل من ثلاثة ولا أزيد من العشرة ، وأن لا يعارضه دم
شرح
قوله قده : ( واما المبتدئة والمضطربة . إلخ ) لا يخفى أن التي لا عادة لها مستقرة إما لابتدائها أو لنسيانها العادة أو لما هو أعم من ذلك ، إن أمكنها الرجوع إلى الصفة المتقدمة بأن يكون ما بالصفة لا ينقص عن ثلاثة أيام ولا يزيد على عشرة وما ليس بالصفة وحده أو مع النقاء عشرة فما زاد ترجع إليها إجماعا كما عن التذكرة ، فتتحيض بما بين الثلاثة والعشرة مما بالصفة وتصلى وتصوم فيما عداه ، لإطلاق الصحاح المتقدمة الدالة على اعتبارها كقوله عليه السّلام إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، ومقتضاها لزوم ترك العبادة عليها بمجرد الرؤية للدم بالصفة ، ويؤيده الموثق عن سماعة قال سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض تقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة يختلط عليها لا يكون ظنها في الشهر عدة أيام سواء قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة ، وقيل كما عن الإسكافي والمرتضى والحلبي والحلي والفاضلين وغيرهم ، بل تحتاط حتى تمضى لها ثلاثة أيام ، وهو محجوج بما تقدم ، وإن لم يمكنها الرجوع إلى الصفة المعتبرة في دم الحيض بان تكون بخلاف ذلك الوصف ، فالمشهور أنها إن كانت مبتدئة - بكسر الدال وفتحها - أي ابتدأت الحيض أو ابتدأها ترجع إلى عادة نسائها ، أي أقاربها من الأبوين أو أحدهما ، لأن المعتبر الطبيعة وهي جاذبة من الطرفين إن أمكن ذلك وفاقا للأشهر بل المعروف من المذهب كما في المدارك لرواية سماعة المنجبرة بالعمل قال : سألته عن جارية حاضت أول حيضها
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 421 | السيد علي الحسيني الشبر