تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أو مبتدئة أو مضطربة أو ناسية ، أما ذات العاد فتجعل عادتها حيضا وإن لم تكن بصفات الحيض والبقية استحاضة وإن كانت بصفاته إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز ( 1 ) بأن يكون من العادة المتعارفة وإلا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة يجعل ما بالصفات حيضا دون ما في
شرح
ذات العادة لو تجاوز دمها العشرة ، ( اما ذات العادة فتجعل عادتها حيضا . إلخ ) للصحاح المتقدمة ، بل عن التذكرة الإجماع عليه ، وعن المعتبر : دعوى إجماع العلماء عدا مالك عليه ، للأخبار المستفيضة الدالة على ذلك من المرسلة الطويلة وغيرها وصريح بعضها كإطلاق الآخر ذلك ، ولو كان التمييز على خلافه كما هو المحكى عن المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا ، حيث قيل إن لم يتجاوز الدم العشرة فالجميع من أيام العادة والاستظهار حيض وإن تجاوزها فالزيادة على العادة من مدة الاستظهار وما بعدها كله طهر ، ويجب عليها قضاء عبادة الاستظهار لظهور طهر ما زاد على العادة ، وجواز تركها رفقا من الشارع بحالها لاحتمال الحيض لا يمنع من وجوب القضاء إذا تبين فساد الاحتمال بعبور العشرة ، ويجزيها ما أتت به بعدها من صلاة وصيام . قوله قده : ( إذا لم تكن العادة حاصلة من التمييز . إلخ ) أي انما يرجع إلى العادة في ذات العادة وإن لم تكن بصفات الحيض ولا يرجع إلى التمييز وإن كان بصفات الحيض ، ذلك في العادة المتعارفة لا فيما ثبتت العادة بالتمييز فإنه يشكل الأخذ بها في صورة لم تجتمع الصفات وكان التمييز على خلافها ، وذلك أخذا بالقدر المتيقن من الرجوع إلى العادة في صورة معارضة التمييز لها وإلا ففي هذه الصورة يؤخذ بالتمييز وترك العادة المخالفة له الثابتة بالتمييز والأخذ بالاحتياط في المورد أسلم والله أعلم .