تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وإن كانت ذات عادة أقل من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ( 1 )
شرح
يصنع إذا أراد أن يبول ، ثم تستدخل الكرسف ، فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج ، فان خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت ، وعن الفقه الرضوي : وإذا رأت الصفرة أو شيئا من الدم فعليها أن تلصق بطنها بالحائط وترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب إذا بال وتدخل قطنة فان خرج فيها دم فهي حائض ، وإن لم يخرج فليست بحائض . هذه اخبار الباب وإن نوقش في بعضها دلالة وفي أخرى سندا وان الوجوب فيها شرطي ، بمعنى أن من شرط الاغتسال الاستبراء ، أو تعبدي بمعنى يجب عليها الفحص طلب الوثوق ببراءة الرحم إذا انقطع الدم ، لكن في الحدائق نفى الخلاف عنه ظاهرا ، وعن الذخيرة نسبته إلى ظاهر الأصحاب وفي الجواهر : بلا خلاف أجده سوى ما عساه يظهر من المنقول عن الاقتصار للتعبير بلفظ ينبغي ، المشعر بالاستحباب . قوله قده : ( مع علمها بعد التجاوز عن العشرة . إلخ ) أي إنما يحكم على الدم الخارج بالحيضية بعد الاستبراء وإجراء أحكام الحيض عليه حتى ينقطع أو تمضى عشرة أيام ، ذلك فيما إذا لم تكن ذات عادة ، أو كانت عادتها عشرة أو كانت ذات عادة أقل من عشرة ، كل ذلك لقاعدة الإمكان مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ، وأما إذا احتملت التجاوز عنها فعليها الاستظهار ، ولهم كلام غير هذا في أيام الاستظهار لو تجاوز الدم العشرة سنذكره إن شاء الله . وليعلم أن الاستظهار وهو طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أو طهرا وذلك بترك العبادة إجماعا يوما أو يومين أو ثلاثة على الأشهر ، للصحاح المستفيضة ، ففي الصحيح عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال : تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة ، وفي الموثق نحوه وبمضمونها أفتى جملة من الأصحاب كما عن