وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد ( 1 ) جعلت الطرفين من العادة حيضا وتحتاط في النقاء المتخلل وما قبل الطرف الأول وما بعد الطرف الثاني استحاضة ، وإن كان ما في العادة في الطرف الأول أقل من ثلاثة تحتاط في جميع أيام الدمين والنقاء بالجمع بين الوظيفتين .
شرح
نعيم الصحاف عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث : وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة ، وموثق سماعة عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها قال عليه السّلام :
فلتدع الصلاة فإنه ربما تعجل بها الوقت ، ومصحح إسحاق عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرأة ترى الصفرة فقال ( ع ) : إذا كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض ، ونحوه رواية معاوية بن حكيم ، وخبر معاوية بن أبي حمزة عن المرأة ترى الصفرة فقال عليه السلام : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه فإذا كان بعض أحدهما في العادة فهو مشمول لهذه الأخبار ، بل هو أولى في الحكم عليه بالحيضية مما تقدم كله على العادة أو تأخر عنها ، هذا مع عدم معارض لذلك والله العالم .
قوله قده : ( وإن كان بعض كل واحد منهما في العادة فإن كان ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام أو أزيد . إلخ )
ما ذكره من جعل الطرفين من العادة حيضا فهو لأدلة العادة التي تقدمت مفصلا ، واما تقييد ذلك بكون ما في الطرف الأول من العادة ثلاثة أيام فهو لما تقدم من أن المشهور في الثلاثة التي هي أقل الحيض التوالي ولا يكفى تفرقها ، نعم