الحيض ما كان منهما واجدا للصفات ( 1 ) وإن كان متساويين في الصفات فالأحوط جعل أولهما حيضا ، وإن كان الأقوى التخيير ( 2 ) ، وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر جعلت ما بعضه في العادة حيضا ، ( 3 )
شرح
قوله قده : ( وإن لم يكن واحد منهما في العادة فتجعل الحيض ما كان منهما واجدا للصفات . إلخ )
وذلك لاخبار التمييز التي تقدم ذكرها ، وعدم معارض لها ولا مزاحم من عادة أو غيرها ، وتجعل ما سواه من الفاقد للصفات استحاضة والله العالم .
قوله قده : ( وإن كانا متساويين في الصفات فالأحوط جعل أولهما حيضا وإن كان الأقوى التخيير . إلخ )
لا دليل على جعل أحدهما حيضا في مفروض المسألة وهو تجاوز المجموع العشرة حتى يقال : إن الأحوط جعل أولهما حيضا ، والأقوى التخيير كما ذهب إليه المصنف ( قده ) بل القاعدة العلمية تقضى أن يكون كلا الدمين استحاضة ، أما في صورة فقدانهما للصفات فظاهر ، واما في صورة وجدانهما للصفات فللمعارضة ، إذ لا مقتضى في كل منهما للحيضية إلا قاعدة الإمكان المتعارضة فيهما ، فإذا سقطت للمعارضة حكم بأنه استحاضة إذ كل منهما مشكوك الحيضية ، نعم لو علم إجمالا أن أحدهما حيض فالقاعدة تقتضي الاحتياط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة والله العالم .
قوله قده : ( وإن كان بعض أحدهما في العادة دون الآخر جعلت ما بعضه في العادة حيضا . إلخ )
لعل الوجه فيه هو ما تقدم في المسألة الخامسة عشر من مسائل هذا الفصل من الحكم بالحيضية لو تقدمت العادة أو تأخرت بما يصدق عليه تقدم العادة أو تأخرها ، وما دل عليه من مصحح الحسين بن