تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
فإنها تترك العبادة وترتب أحكام الحيض بمجرد رؤيته إذا كان بالصفات ، وأما مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيام
شرح
الصلاة ومقتضاها لزوم ترك العبادة عليها بمجرد الرؤية للدم بالصفة ، ويؤيده الموثق عن سماعة قال سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض تقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة يختلط عليها لا يكون ظنها في الشهر عدة أيام سواء قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، وقيل كما عن الإسكافي والمرتضى والحلبي والحلي والفاضلين وغيرهم : بل تحتاط حتى تمضى لها ثلاثة أيام وهو محجوج بما تقدم ، وإن لم يمكنها الرجوع إلى الصفة المعتبرة في دم الحيض بان تكون بخلاف ذلك الوصف ، فالمشهور أنها إن كانت مبتدئة - بكسر الدال وفتحها - أي ابتدأت الحيض أو ابتدأها ترجع إلى عادة نسائها أي أقاربها من الأبوين أو أحدهما ) ولا تعتبر العصبة لأن المعتبر الطبيعة وهي جاذبة من الطرفين ، إن أمكن ذلك وفاقا للأشهر ، بل المعروف من المذهب كما في المدارك ، لرواية سماعة المنجبرة بالعمل قال سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها قال : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كان نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام ، وموثقة زرارة ومحمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : المستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم ، والخبر في النفساء : إذا كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتلت جلست مثل أيام أمها وأختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ، وهي مع ضعف سندها شاملة للمضطربة ، هذا إن أمكنها الرجوع إلى نسائها ، وإلا يمكنها لاختلافهن أو فقدهن تحيضت هي كالمضطربة : وهي التي نسيت العادة وقتا أو عددا أو معا في كل شهر سبعة أيام ، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر مخيرة فيهما كما عن