تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
أربعة فتكون ذات عادة على النحو المزبور ، لكن لا يخلو عن اشكال خصوصا في مثل الفرض الثاني حيث يمكن أن يقال إن الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى فالعمل بالاحتياط أولى ، نعم إذا تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف أن هذه الكيفية عادتها وأيامها لا إشكال في اعتبارها ، فالإشكال انما هو في ثبوت العادة الشرعية بذلك وهي الرؤية كذلك مرتين . ( مسألة 12 ) قد تحصل العادة بالتمييز ( 1 ) كما في المرأة المستمرة الدم إذا رأت خمسة أيام مثلا بصفات الحيض في أول الشهر الأول ثم رأت بصفات الاستحاضة وكذلك رأت في أول الشهر الثاني خمسة أيام بصفات الحيض ثم رأت بصفات الاستحاضة ، فحينئذ تصير ذات عادة عددية وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة بصفات الحيض ، وفي أول الشهر الثاني ستة أو سبعة مثلا فتصير حينئذ ذات عادة وقتية ، وإذا رأت في أول الشهر الأول خمسة مثلا وفي العاشر من الشهر الثاني مثلا خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عددية .
شرح
التمييز إن كان وإلا فالاحتياط الذي هو سبيل الجاة ، كل ذلك ما لم ينته إلى العلم بالحيضية ، وإلا أخذ به والله العالم . قوله قده مسألة 12 : ( قد تحصل العادة بالتمييز . إلخ ) لا يخفى أن منصرف الخبرين المثبتين للعادة وهما مرسلة يونس وموثقة سماعة غير هذه الصورة من مستمرة الدم مع التمييز ، فالظاهر أن المرجع في الفرض التمييز مستمرا أن كان ، وإلا فالمرجع قواعد أخر لا العادة الحاصلة من التمييز وفاقا لصاحب الجواهر ( قده ) والله العالم .