العادة العددية كما إذا رأت في أول شهر خمسة وبعد عشرة أيام أو أزيد رأت خمسة أخرى .
شرح
الخبرين ففي مرسلة يونس : فان انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء حتى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أن ذلك قد صار لها وقتا وخلقا معروفا تعمل عليه وتدع ما سواه ويكون سنتها فيما يستقبل ان استحاضت قد صارت سنة إلى أن تجلس أقراءها ثم قال : وأدناه حيضتان فصاعدا ، وفي موثق سماعة : إذا اتفق شهران عدة أيام سواء فتلك عادتها ، وفي اشتراط استقرار الطهر بتكرره مرتين متساويتين في استقرار العادة عددا ووقتا قولان أقواهما العدم ، للأصل وظاهر الخبرين خلافا للذكرى فاشترط ، وتظهر الفائدة في الجلوس لرؤية الدم في الثالث لو تغاير الوقت فيه فتجلس على المختار بمجردها ، وعلى غيره بمضي الثلاثة أو حضور الوقت ، وكيف كان فلا خلاف في تحيض ذات العادة بمجرد رؤية الدم للصحيح الصادقي عن المرأة ترى الصفرة في أيامها فقال : لا تصل حتى تنقضي أيامها ، فإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت ، وفي الخبر المروي في الكافي كلما رأت المرأة في أيام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض ، وفي آخر إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيام عادتها لم تصل وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيام قرئها صلت ، وفي الرضوي : إذا رأت الصفرة في أيام حيضها فهو حيض وإذا رأت بعدها فليس من الحيض ، ولإطلاق ما دل على اعتبار العادة مما تقدم خلافا للنهاية والمبسوط فترجع إلى التمييز للأخبار المتقدمة الدالة على الصفات ، وللمحكي عن ابن حمزة فهي مخيرة ، وضعفهما ظاهر من الأدلة المتقدمة والله العالم .