( مسألة 10 ) صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة ( 1 ) الأولى تنقلب عادتها إلى الثانية ، وإن رأت مرتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين يبقى حكم الأولى ، نعم لو رأت على خلاف العادة الأولى مرات عديدة مختلفة تبطل عادتها وتلحق بالمضطربة .
( مسألة 11 ) لا يبعد تحقق العادة المركبة ( 2 ) كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني أربعة وفي الثالث ثلاثة وفي الرابع أربعة ، أو رأت شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ، ثم شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين
شرح
قوله قده مسألة 10 : ( صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين متماثلتين على خلاف العادة . إلخ )
بعد ما تقدم منا ان العادة تثبت شرعا بمرتين متماثلتين ، والظاهر من بعض أخبارها أن المراد بها الفعلية ، فعليه لا اشكال فيما ذكره من انقلاب العادة إلى الثانية وزوال حكم الأولى بتكررها مرتين متماثلتين على خلاف الأولى ، ويساعده أدلة أحكام العادة لأنها هي الفعلية دون الأولى ، نعم يبقى الاشكال فيما ذكره من بقاء حكم الأولى فيما لو رأت مرتين على خلاف الأولى لكنهما غير متماثلتين ، إذ الظاهر عدم شمول إطلاقات العادة لمثل المقام ، ولا دليل غيرها من استصحاب وما شاكله ، فالمرجع في مثل الفرض التمييز أو الاحتياط وهو أقرب إذ هو سبيل النجاة ، أو تلحق بالمضطربة كما لو رأت على خلاف العادة الأولى مرات عديدة مختلفة والله العالم .
قوله قده مسألة 11 : ( لا يبعد تحقق العادة المركبة . إلخ )
لا يخفى أن الأخذ بالعادة بعد ثبوتها من الأمور المسلمة عند العقلاء لإفادتها الظن المتاخم للعلم وليس للشارع تصرف فيه ، وما ورد من الأمر به فإنما هو إرشادي لما عليه العقلاء ، نعم إنما تصرف الشارع في ثبوتها بالمرتين والقدر المتيقن منه ما هو بالمعنى الأول أعني رؤية الدم مرتين متماثلتين وفي غيرها ، فالمرجع