تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
والمشهور اعتبروا التوالي في الأيام الثلاثة ( 1 ) ، نعم بعد توالى الثلاثة في الأول لا يلزم التوالي في البقية ، فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفى وهو محل اشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج ، والأقوى كفاية الاستمرار العرفي وعدم مضرية الفترات اليسيرة في البين بشرط أن لا ينقص من ثلاثة بأن كان بين أول الدم وآخره ثلاثة أيام ولو ملفقة ، فلو لم تر في الأول مقدار نصف ساعة من أول النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث
شرح
قوله قده : ( والمشهور اعتبروا التوالي في الأيام الثلاثة . إلخ ) فلا يكفى كونها في جملة العشرة كما حكى عن الصدوقين في الرسالة والهداية والإسكافي والشيخ في الجمل والمبسوط والمرتضى وأبناء حمزة وزهرة وإدريس للرضوي : وإن رأت يوما أو يومين فليس من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات وعليها أن تقضى الصلاة التي تركتها في اليوم واليومين ، ولثبوت الصلاة في الذمة بيقين فلا يسقط التكليف بها إلا مع تيقن السبب ، ولا يقين بثبوته مع انتفاء التوالي ، ولأنه المتبادر من قولهم ( عليهم السلام ) أدنى الحيض ثلاثة أو لأجل دعوى ظهوره في أنه لبيان مقدار أول الاستمرار لا لبيان مقداره بحسب الأيام ، وقيل بالعدم كما عن الاستبصار والنهاية والقاضي لقول الصادق عليه السّلام في مرسلة يونس : فإن رأت في تلك العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الدم الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ، وفي الصحيح الباقري : إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة ، وفي الموثق : إذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقلة فإنهما
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 394 | السيد علي الحسيني الشبر