تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة مثلا لا يكون حيضا كما إن أقل الطهر عشرة أيام وليس لأكثره حد ( 1 ) ويكفي الثلاثة الملفقة ، فإذا رأت في وسط اليوم الأول واستمر إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضا
شرح
يكون دم الحيض في الخارج أقل منها ، ودعوى أنه لا يكون فيه كذلك مجازفة كما أن عدم ترتب أحكام الحيض على الأقل شرعا ولو مع القطع بكونه حيضا بعيد جدا ومخالف لإطلاق أدلة أحكامه ، ولخصوص ما تقدم من مضمرة سماعة ، ورواية الحبلى وإن كان موافقا لما يتراءى من ظاهر كلمات الأصحاب في الباب فلو لا مخافة مخالفتهم لتعين حمل أدلة اعتباره على صورة الاشتباه كما مرت الإشارة إليه ، إلى آخر كلامه أعلى الله مقامه ، وما أشار إليه من مضمرة سماعة هو ما ذكره في أوائل مبحث الحيض وأحكامه ، قال سماعة سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض تقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة يختلف عليها لا يكون طمثها عدة أيام سواء قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، ورواية إسحاق بن عمار الواردة في الحبلى ترى الدم اليوم واليومين فقال : إن كان دما عبيطا فلا تصلى والله العالم . قوله قده : ( كما أن أقل الطهر عشرة أيام وليس لأكثره حد . إلخ ) إجماعا حكاه في الجواهر عن الانتصار والخلاف والمنتهى والتذكرة والذكرى والروض وغيرها ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك الأخبار المعتبرة ففي الصحيح الباقري : لا يكون القرء في أقل من عشرة أيام فما زاد ، أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم ، وفي الخبر الصادقي : أدنى الطهر عشرة أيام ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام .