تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الفرج ، وإن اشتبه بدم القرحة ( 1 ) فالمشهور ان الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض وإلا فمن القرحة إلا أن يعلم أن القرحة في الطرف الأيسر لكن الحكم المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض ، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية ( 2 ) إلا أن تكون الحالة السابقة هي الحيضية .
شرح
قوله قده : ( وإن اشتبه بدم القرحة . إلخ ) إنما نسب الحكم إلى الشهرة لتوقفه فيه كما يدل عليه آخر عبارته ، ومستند المشهور ما رواه الشيخ في التهذيب مرفوعا عن أبان قلت لأبي عبد الله ( ع ) فتاة منا بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة فقال ( ع ) : مرها فلتستلق على ظهرها ثم ترفع رجليها ثم تدخل إصبعها الوسطى ، فان خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة ، وعلى رواية محمد بن يعقوب في الكافي وساق الحديث إلى أن قال : فان خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة ، فالأجود إطراح هذه الرواية كما حكى عن المعتبر لضعفها وإرسالها واضطرابها ومخالفتها للاعتبار لأن القرحة يحتمل كونها في كل من الجانبين والأولى الرجوع إلى حكم الأصل واعتبار الأوصاف . انتهى ما حكى عن المعتبر ، والأولى من ذلك ما ذكره المصنف ( قده ) من الأخذ بالاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض والله العالم . قوله قده : ( ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية . إلخ ) استصحابا للطهارة وذلك فيما لو كانت هي الحالة الأولى المعلومة ، وأما لو كانت الحالة الأولى مجهولة فيشكل ما ذكره من الحكم بالطهارة ، إذ لا وجه له إلا الأخذ بعمومات أدلة أحكام الطاهرة ، وذلك تمسك بالعام في الشبهة