والاختبار المذكور واجب فلو صلت بدونه بطلت ( 1 ) وإن تبين بعد ذلك عدم كونه حيضا إلا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضا إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا ، وإذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة ( 2 ) من طهر أو حيض وإلا فتبني على الطهارة لكن مراعاة الاحتياط أولى ، ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها ( 3 ) كالقرحة المحيطة بأطراف
شرح
أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يوما كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف فان خرجت القطنة مطوقة بالدم ، فإنه من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلى ، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن الصلاة أيام الحيض ، ولا يخفى أن هذا فيما لو تردد الدم بين الاحتمالين من الحيض أو العذرة فقط فيحكم بالحيضية في صورة انغماس القطنة وعدم تطوقها لا فيما إذا احتمل كونه من القرحة أو الاستحاضة أو الحيض أو العذرة مثلا فإنه لا يحكم بالحيضية عند عدم التطوق كما هو ظاهر السؤال والله العالم .
قوله قده : ( والاختبار المذكور واجب فلو صلت بدونه بطلت . إلخ )
بل الظاهر الصحة لو صلت قبل الاختبار برجاء المطلوبية على تقدير الموافقة للواقع وانه دم العذرة والله العالم .
قوله قده : ( وإذا تعذر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة . إلخ )
أما وجه رجوعها إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض فهو ما يقتضيه الاستصحاب نعم يشكل ما ذكره من البناء على الطهارة في صورة عدم علمها بالحالة السابقة إذ هو تمسك بالعام في الشبهة المصداقية وهو خلاف التحقيق ، فالأولى ما ذكره من مراعاة الاحتياط والله العالم .
قوله قده : ( ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها . إلخ )
وذلك اقتصارا على مورد النص والله العالم .