تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
يكون الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى ، ويستحب أن يعتبر ويتفكر في أن ما سعى واجتهد في تحصيله وتحسينه كيف صار أذية عليه ويلاحظ قدرة الله تعالى في رفع هذه الأذية عنه وإراحته منها ، وأما المكروهات فهي استقبال الشمس والقمر بالبول والغائط وترتفع بستر فرجه ولو بيده أو دخوله في بناء أو وراء حائط واستقبال الريح بالبول بل بالغائط أيضا ، والجلوس في الشوارع أو المشارع أو منزل القافلة أو دروب المساجد أو الدور أو تحت الأشجار المثمرة
شرح
أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من السطح أو من الشيء المرتفع ، وفي الماء راكدا وجاريا على الأشهر ، للصحيح المروي في الكافي : لا تشرب وأنت قائم ولا تبل في ماء نقيع ، وفي آخر نحوه ، وفي المرفوع الصادقي ( ع ) يبول الرجل في الماء ؟ قال : نعم ولكن يتخوف عليه من الشيطان ، والمرسل المروي في المقنعة البول في الماء الراكد يورث النسيان ، ويتأكد في الراكد لما تقدم وللصادقي ( ع ) المروي في المقنعة نهى رسول الله ( ص ) أن يبول أحد في الماء الراكد ، فإنه منه يكون ذهاب العقل وعن ظاهر المفيد في المقنعة التحريم ، وعن ظاهر الصدوقين عدم الكراهة في الجاري للصحيح : لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الراكد ، وللخبر لا بأس به إذا كان جاريا ، وهما محمولان على خفة الكراهة ، وظاهر النصوص والفتاوى عدم الفرق في الراكد بين الليل والنهار ، وعن نهاية الأحكام والروض والذكرى ان الليل أشد ، لما قيل إن الماء فيه للجن فلا يبال فيه حذرا من إصابة آفة منهم ، وظاهر النص الاختصاص بالبول كما هو ظاهر النافع والشرائع والقواعد والإرشاد والدروس واللمعة والمنتهى وعممه الأكثر بالنسبة إلى الغائط وعلل تارة بالأولوية وتارة بما يشعر به المرتضوي المروي في التهذيب نهى : أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة ، وقال : إن للماء أهلا ، ولا يخفى ضعفه ( نعم ) في النبوي ( ص ) المروي في دعائم الإسلام