تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
لأبي جعفر عليه السّلام ميت مات وهو جنب كيف يغسل ؟ وما يجزيه من الماء ؟ قال : يغسل غسلا واحدا يجزى ذلك للجنابة ولغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ، ووجه الاستدلال فيها من حيث التعليل فإنه عام ، وفي الموثق الباقري : إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد ، وفي المرسل : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه ذلك اليوم ، والموثق : عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل أن تغتسل قال إن شاءت ان تغتسل فعلت وإن لم تفعل ليس عليها شئ فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة ، والخبر الصادقي : عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعد ما فرغ أتجعله غسلا واحدا إذا طهرت ؟ أو تغتسل مرتين ؟ قال : تجعله غسلا واحدا عند طهرها ، وفيه عن المرأة تحيض وهي جنب هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة والحيض واحد إلى غير ذلك من الأخبار ، قال في المعتصم ( قده ) بعد أن ذكر الأخبار المذكورة : ولا غبار على ذلك لو لم يعين السبب أو لاحظ التداخل في النية ، أما لو عين واحدا من الأسباب ففي إجزائه عن البواقي وجهان ، ويشهد للإجزاء مضافا إلى صدق الامتثال ما رواه الصدوق في الفقيه - مع اعتقاده صحة ما يورده فيه وضمانه بفتواه - ان من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان فعليه أن يغتسل ويقضى صلواته وصومه ، إلا أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنه يقضى صلواته وصومه إلى ذلك اليوم ، ولا يقضى ما بعد ذلك . وفيه إشكال ينشأ من قوله عليه السّلام إنما لكل امرئ ما نوى ، ويقوى الإشكال مع قصد النفي عن غير المنوي ويتوجه البطلان هنا للتناقض .