إلى ما نوى وأداء بالنسبة إلى البقية ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة ، وإن نوى بعض المستحبات كفى أيضا عن غيره من المستحبات ، وأما كفايته عن الواجب ففيه اشكال وإن كان غير بعيد لكن لا يترك الاحتياط .
شرح
بعدم التداخل مطلقا كما في القواعد ، لأصالة عدم التداخل وأصالة تعدد المسببات بتعدد الأسباب ، والأصح ما قلناه سابقا من التداخل مطلقا ، لا لما قيل من صدق الامتثال وأصالة البراءة للذمة من الزائد على الإتيان بغسل واحد ، ومن تعين الكل ، ومن ملاحظة التداخل وظهور أن الغرض من الأوامر الغسل إنما هو الأطهار كما يظهر من فحاوي الأخبار ، ويشهد له الاعتبار ، إذ فيه أن مطلوب الشارع أغسال متعددة كما هو مقتضى الأوامر ، وإذا كان المطلوب متعددا كيف يحصل الامتثال بواحد ، مع قوله عليه السّلام : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ، والأوامر صريحة في التكليف بالأغسال وطلبها ، فلا معنى لجريان أصل البراءة فيها ، بل إنما العمدة المستفيضة : منها الصحيح المروي في الكافي عن زرارة ، وفي التهذيب عن أحدهما ( ع ) وفي السرائر عن الباقر عليه السّلام قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، وإذا اجتمعت للَّه عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد ، وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها ، وفي الرواية في الكتب المذكورة تفاوت ما ، ومنها الصحيح المروي في التهذيب والكافي في باب الميت الجنب الذي يموت وهو جنب عن زرارة قال قلت