( مسألة 15 ) إذا اجتمع عليه أغسال متعددة ( 1 ) فإما أن يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ، ثم إما أن ينوي الجميع أو البعض فان نوى الجميع بغسل واحد صح في الجميع وحصل امتثال أمر الجميع ، وكذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها
شرح
الباقية التي لم يفرغ منها بعد ، ولكن لا أرى قصورا في شمول قاعدة التجاوز لهما بعد أن جرت فيما فرغ منه من الصلاة وبعد ما تعبدنا الشارع المقدس بالبناء على وجود الشرط أو صحته بعد الدخول في المشروط به فلا يحتاج إحرازه ثانيا بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل به كلا أو بعضا ، فملخص ما نريد بيانه . هو أنه لو شك في الغسل بعد الصلاة صحت صلاته التي فرغ منها ويصح أيضا الدخول في صلاة أخرى ، غاية الأمر أن صحة ما فرغ منها من جهتين من جهة جريان قاعدة الفراغ فيها ، ومن جهة جريان قاعدة التجاوز في شرطها وهو الغسل ، وأما صحة دخوله في صلاة أخرى أو إتمام ما بيده لو شك في الأثناء فلقاعدة التجاوز فقط بعد ما جرت فيما فرغ منها فهو بحكم الشارع متطهر تعبدا ، وليس لأخذ النسبة في الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار عين ولا أثر ، بل هي على خلافها أدل ، خصوصا فيما لو كان الشك في الأثناء لقوله عليه السّلام في ذيل صحيحة زرارة يا زرارة : إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشككت فشكك ليس بشئ ، وفي ذيل صحيح إسماعيل بن جابر : كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ، ولعل الوجه في احتياطه ( قده ) فيما لو شك في الأثناء بالإتمام والإعادة هو ما ذكرناه والله العالم .
قوله قده مسألة 15 : ( إذا اجتمع عليه أغسال متعددة . إلخ )
إذا