أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة ، وكذا لو نوى القربة وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده ، أو قبله وإلا وجب الوضوء ، وإن نوى واحدا منها وكان واجبا كفى عن الجميع أيضا على الأقوى وإن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها ، لكن على هذا يكون امتثالا بالنسبة
شرح
اجتمعت على الإنسان أسباب مختلفة تقتضي الغسل كفى غسل واحد بنية القربة عن الجميع ، سواء كانت كلها واجبة أو مستحبة أو مختلفة ، وسواء لاحظ التداخل في النية أولا ، عين شيئا منها أو لا ، كما في الوضوء بعينه ، ولا خلاف ثمة أي في الاكتفاء بوضوء واحد للجميع ، واما ههنا فقد حكى اتفاقهم على صورتين ، الاجزاء فيما إذا كانت الأغسال واجبة وفيها الجنابة ونوى الجميع ، وما إذا كانت واجبة ونوى الجنابة ، وربما استشكل في الأخير سيما إذا كان المقصود عدم رفع غيره إذ لا عمل إلا بنية ، وعدم معلومية شمول الأدلة له ، أما في غير هاتين فقيل باجزاء غسل الجنابة إذا نواه عن غيره دون العكس ، كما عن العلامة ( قده ) لأن حدث الجنابة أقوى من غيره من أسباب الغسل ورفع الأدنى لا يستلزم رفع الأقوى ، وإذا لم ترتفع الجنابة لم يرتفع غيرها أيضا ، ووجه قوة الجنابة أن مع ارتفاعها ترتفع باقي الأحداث بخلاف ما عداها بدليل وجوب الوضوء بعد غسله دون غسلها ، ولا يخفى ضعفه ، وقيل باجزاء الواجب جنابة كان أو غيرها إذا نواه عن المندوب دون العكس كما عن الشيخ ( قده ) لوجوب نية الواجب بخصوصه ولأن المقصود من الغسل الندبي التنظيف ، ومن هو محدث بالحدث الأكبر لا يصح منه التنظيف ، ولا يخفى ضعفه لمنع اشتراط نية الواجب بخصوصه لصدق الامتثال بدونه ولا يتوقف التنظيف على رفع الحدث الأكبر ، وقيل