تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت ( 1 ) لكن الأحوط إتمامها ثم الإعادة .
شرح
قوله قده : ( ولو كان الشك في أثناء الصلاة بطلت . ) لا ريب ولا شبهة في إلغاء الشك في الشرط إذا كان بعد الفراغ من المشروط لأنه يوجب الشك فيه ، ومقتضى عموم أدلتها جريانها فيه ، وأما لو شك في وجود الشرط أو في صحته بعد الدخول في المشروط قبل الفراغ منه ، فإن كان محل إحراز الشرط شرعا قبل الدخول في المشروط كالوضوء والغسل والتيمم والظهر بالنسبة إلى العصر والمغرب بالنسبة إلى العشاء من جهة الترتيب ونحو ذلك ، فالأظهر إلغاء الشك فيه والبناء على وجوده لقاعدة التجاوز في نفس الشرط ، لكنه لا يجدي بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه بعد ، ضرورة أن الشرط المذكور بالنسبة إلى مشروط آخر لم يدخل فيه بعد لم يتجاوز عن محله ولم يخرج عنه ، بل الشك فيه شك في المحل ، فقاعدة التجاوز وإن كان مفادها وجود ما يشك في وجوده تنزيلا وتعبدا ، لكن بعد فرض صدق الخروج منه والتجاوز عنه وإن كان محل إحرازه وإيجاده حال الصلاة كالستر والساتر والاستقبال والنية والوقت والاستقرار ونحو ذلك ، فلا بد من الاعتناء بالشك ولزوم الإتيان بالشرط ، لان نسبته إلى جميع أجزاء المشروط نسبة واحدة ، وتجاوز محله باعتبار كونه شرطا للاجزاء الماضية لا يجدي بالنسبة إلى الأجزاء المستقبلة مع عدمه والله العالم . هذا ما أراده ( قده ) وبنى عليه من الفرق بين صلاة فرغ منها وبين صلاة بعد لم يفرغ منها ، أو بعد لم يشرع بها في عدم جريان قاعدة الفراغ فيهما وعدم صحتهما دون ما فرغ منها . نعم الأمر كما ذكره من عدم جريان قاعدة الفراغ فيهما ، إذ لا معنى لإجرائها فيما لم يشرع فيه بعد ولا فيما شرع فيه ولم يتمه بالنسبة إلى الأجزاء