ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية ( 1 )
شرح
( وسادسا ) لزوم العسر والحرج لو لم نقل بذلك وهما منفيان في الشريعة كتابا وسنة وإجماعا كما قرر في محله ، هذا وليس في قبال هذه الوجوه سوى التعليل المستفاد من قوله عليه السّلام هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ، حيث أن الظاهر منه ان وجه الحمل على الصحة والنمامية تقديم الظاهر على الأصل ، ولذا علله غير واحد من الأعلام أيضا بظهور الحال ، حيث أن العاقل الكامل لا ينصرف عن العمل إلا بعد إكماله وإتمامه .
وفيه ( أولا ) منع دلالته على ذلك ضرورة انه لو كان المراد منه ذلك لكان اللازم أن يقال إذا كان حين يتوضأ اذكر منه حين يشك وحيث لم يعبر بذلك فالمراد منه انه هو حين الاشتغال به غالبا يكون أذكر منه حين يشك فالعلة لعدم الالتفات بالشك دائما ومطلقا هو إلا ذكرية الغالبة ، لا أنه حينه يكون أذكر فعلا ( وثانيا ) لو سلم دلالته لكن جعله قرينة على التصرف في سائر الأخبار فرع كونه علة تامة منحصرة ، ولا طريق لاستفادة ذلك منه سوى الإطلاق ، ومن المعلوم أنه غير مسوق لمقام البيان من هذه الجهة جزما ( وثالثا ) لو سلم ذلك أيضا لكن المفروض انا علمنا من الخارج بسبب ما تقدم عدم انحصار العلة بذلك ( ورابعا ) لو سلم عدم العلم بعدمه من الخارج فلا ريب ولا شبهة في أنه لا يقاوم ما تقدم من الأدلة دلالة وسندا ومعتضدا ، كيف لا ومن جملتها قاعدة العسر ونفى الحرج وهي حاكمة على جميع الأحكام الثابتة لموضوعاتها بعناوينها الأولية وما نحن فيه من هذا الباب والله العالم .
قوله قده : ( ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية ) وذلك لاستصحاب الحدث فإنه غير محكوم لشئ من هذه الجهة ( أولا ) وقاعدة الشغل ( ثانيا ) وقاعدة الشك في المحل في الغسل بالنسبة إلى صلاة أخرى ( ثالثا ) .