تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
لكن الأقوى عدم الاعتبار هنا لأن ظهور الذيل في إناطة الحكم وجودا وعدما بكونه مشغولا بالعمل وعدمه أقوى أولا ، لأنه الظاهر من التعليل الوارد في خبر بكير بن أعين : في الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ثانيا ، ولأن ظهور إطلاق غير واحد من الأخبار السابقة في الإطلاق وفي عدم الاعتبار أقوى من ظهور التقييد في المقيد لكونها في مقام البيان والحاجة ثالثا ، فالأقوى كفاية مجرد الفراغ وعدم اعتبار الدخول ، نعم ربما يتوقف إحراز عنوان الفراغ من العمل ، سيما إذا كان الشك في تماميته ناشئا من احتمال الإخلال بجزئه الأخير على انتقاله إلى حالة أخرى ، نعم هو معتبر في قاعدة التجاوز لكنها قاعدة أخرى مستقلة فلا وجه للاستدلال بأخبارها على الاعتبار في هذه القاعدة ، ولا لإرجاع ما نحن فيه إلى تلك كما فعله شيخ مشايخنا في رسائله ( قده ) لكنه منه مبني على اتحادهما . ( الثالث ) هل تختص قاعدة الفراغ بالوضوء والصلاة لاختصاص أكثر الأخبار بهما ؟ أو تجري في جميع أبواب الفقه من العبادات والمعاملات ؟ وجهان أقواهما الثاني ، ويدل عليه ( أولا ) عموم التعليل هو حين ما يتوضأ أذكر منه حين يشك ، فإنها توسع دائرة المعلول ، مثل لا تأكل الرمان لأنه حامض ( وثانيا ) إطلاق الشئ في ذيل الموثقة ضرورة كون المدار عليه دون الصدر لما تقدم من كونه دليلا وبرهانا عليه فهو المناط ( وثالثا ) عموم الموصول في صحيحة محمد بن مسلم : كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ( ورابعا ) الإجماع محصلا ومنقولا مستفيضا إن لم يكن متواترا ( وخامسا )