شرح
هو المشكوك فيه في ذلك ثانيا . ولدوران الأمر بين التخصص والتخصيص بعد فرض عدم جريانها في الوضوء اتفاقا نصا وفتوى والأول مقدم ثالثا . ولأنه يلزم من حملها على العموم عدم اطراد القاعدة المزبورة التي سيقت لبيان حكم الوضوء بالنسبة إلى بعض مصاديق الوضوء وهو كما ترى رابعا . ولأن صدر الرواية يمنع من حمل لفظ الشئ المذكور في ذيلها على هذا النحو من العموم ، ضرورة انه كما أن ذيل الموثقة يرفع إجمال الصدر ويعين المراد من الضمير كذلك يرفع الإجمال عن الذيل ، حيث أنه يفهم من سياق الرواية أن مفهوم الصدر من مصاديق منطوق الذيل ، فتكون الرواية بمنزلة قوله :
إذا شككت في شئ من الوضوء ولم تدخل في غير الوضوء فشكك معتبر ، وإنما يلغى الشك إذا كان بعد الفراغ من الشئ لا قبله ، فيعلم من ذلك أن الشك في الوضوء مطلقا ما دام الاشتغال به شك في الشئ قبل الفراغ منه خامسا .
( ثالثها ) أن يكون الشك بعد الفراغ من العمل المركب الاستقلالي ، ووجهه واضح لصراحة الأخبار في ذلك كما لا يخفى ، وهل يعتبر فيه الدخول في الغير أم لا ؟ وجهان بل قولان ، مقتضى إناطة عدم الاعتناء بالشك في الوضوء في صحيحة زرارة بالقيام من الوضوء منه وصيرورته في حالة أخرى من الصلاة وغيره ، وكذا في موثقة ابن أبي يعفور بالدخول في غير الوضوء : الأول ، ومقتضى تعليق الاعتناء بالشك في ذيل الموثقة المسوق لبيان ضابط الحكم بكونه في الشئ الذي يشك فيه وعدم تجاوزه عنه من دون تقييده بالدخول في الغير : الثاني ، فيحتمل قويا جري التقييد في الصحيحة وصدر الموثقة مجرى الغالب ، حيث أن الغالب أن من فرغ من عمل يشتغل في عمل آخر مباين له ،