شرح
أذكر منه حين يشك ( الثاني ) الصحيح ففي آخره : فان دخله الشك - يعني في شئ من وضوئه كما في صدره - ودخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شئ عليه ( الثالث ) الصحيح : إذا قمت من الوضوء وفرغت منه وصرت في حالة أخرى في الصلاة أو غيرها فشككت في بعض ما سمى الله تعالى مما أوجب الله تعالى عليك فيه وضوءه فلا شئ عليك ( الرابع ) صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو ( الخامس ) الخبر : كلما مضى من صلاتك أو طهورك فذكرته تذكرا فامضه ( السادس ) موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه وتقريب الاستدلال بها لهذه القاعدة من وجهين : ( أحدهما ) ان الضمير في ( غيره ) يرجع إلى الوضوء لا إلى الشئ الذي شك فيه ، كما يدل عليه النص والإجماع ، ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وصرت في حالة أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى الله تعالى مما أوجب الله عليك وضوءه فلا شئ عليك فيه ، وكما أن هذه الصحيحة تدل على أن الضمير في ( غيره ) يرجع إلى الوضوء لا إلى الشئ الذي تعلق به الشك ، لأن أخبارهم عليه السّلام يدل بعضها على بعض وانها كالكلام الواحد المتصل ، كذلك تدل على أن المراد من الشئ في ذيل الموثقة هو العمل الذي وقع الشك فيه لأجل احتمال الإخلال بشئ مما يعتبر فيه شرطا أو شطرا لا الشئ الذي شك في أصل وجوده وتحققه وثبوته كما هو مفاد قاعدة التجاوز