تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
طال الزمان لعدم تحقق الفراغ حينئذ لعدم اعتبار الموالاة فيه ، وإن كان يحتمل عدم الاعتناء إذا كان معتاد الموالاة . ( مسألة 12 ) إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ثم شك ( 1 ) في أنه كان ناويا
شرح
مرتب عليه فقد اختار ( قده ) عدم الاعتناء بالشك ويبنى على الإتيان على الأقوى عنده لقاعدة التجاوز الجارية في سائر الأعمال المركبة عبادية كانت أو غيرها ، المدلول عليها بعموم بعض الأخبار الواردة في الصلاة الدالة على أن الشك في الشئ بعد تجاوز محله ملغى ، كخبر إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال : إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ، وصحيحة زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة قال : يمضى ، قلت رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر قال : يمضى ، قلت رجل شك في التكبير وقد قرأ قال : يمضى ، قلت شك في القراءة وقد ركع قال : يمضى ، قلت شك في الركوع وقد سجد قال : يمضى على صلاته ، ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشككت فليس بشئ ، فعلى هذا لم يخرج من هذه القاعدة إلا الوضوء ، فإنه يعتنى بالمشكوك وان تجاوزه ما دام لم يفرغ من الوضوء ، وذلك لما تقدم مفصلا في المسألة 45 من فصل شرائط الوضوء صحيفة 238 أو يعتني بالمشكوك وإن تجاوز محله ، فحال الغسل والوضوء والتيمم واحد ، المدلول عليه بقوله ( قده ) : وإن كان الأحوط الاعتناء ما دام في الأثناء ولم يفرغ من الغسل كما في الوضوء . إلخ ، وقد تقدم الوجه فيه في صحيفة 243 فراجع والله العالم . قوله قده مسألة 12 : ( إذا ارتمس في الماء بعنوان الغسل ثم شك . إلخ )