تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
وفاقا للسيد المرتضى وجماعة منهم المحقق في المعتبر والمولى المقدس الأردبيلي وصاحب المدارك لأصالة البراءة واستصحاب الصحة ، ولأن الحدث ليس موجبا للغسل ولا لبعضه قطعا فيسقط وجوب الإعادة ويجب الوضوء لأن الحدث المتخلل لا بد له من رافع وهو إما الغسل بتمامه أو الوضوء ، والأول منتف لعدم نقضه فتعين الثاني ، ولأن الحدث الأصغر لو حصل بعد إكمال الطهارة أوجب الوضوء ، فكذا في أثنائها ، وقد يقال : إن الأصلين معارضان باستصحاب بقاء الجنابة ، واستدعاء شغل الذمة اليقيني البراءة اليقينية ، وان وجوب الإعادة لا لكون الحدث الأصغر موجبا للغسل بل لكونه ناقضا لما تقدم منه ، وقيل كما عن الصدوقين في الفقيه والهداية والشيخ في النهاية والمبسوط وصاحبي الإصباح والجامع والعلامة في القواعد والشهيد بل عزى إلى المشهور : بل يعيده من رأس ، وللخبر المروي عن كتاب عرض المجالس للصدوق عن الصادق عليه السّلام قال : لا بأس بتبعيض الغسل تغسل يدك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فإن أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو منى بعد ما غسلت رأسك من قبل أن تغسل جسدك فأعد الغسل من أوله ، وهو ضعيف لجهالة السند وإن كان أحوط ، بل ضعفه منجبر بما تقدم من الأصول وعمل الأصحاب ، ويعضده أن الحدث الأصغر ناقض للطهارة بعد الكمال فقبله أولى ، وأحوط منه إحداث حدث بعد الغسل ثم الوضوء من ذلك الحدث خروجا عن القول الأول ، وقيل كما عن الحلي والقاضي والمحقق الثاني بل يقتصر على إتمامه ولا يحتاج إلى الوضوء لأن الحدث الأصغر لا يوجب الغسل إجماعا ولا الوضوء هنا ، لأن الوضوء منفي مع الغسل سيما الجنابة وهو