تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
منى فيجب الغسل ومع الاستبراء بالبول وعدم الاستبراء بالخرطات بعده يحكم بأنه بول فيوجب الوضوء ، ومع عدم الأمرين فيجب الاحتياط ( 1 ) بالجمع بين الغسل والوضوء إن لم يحتمل غيرهما وإن احتمل كونها مذيا مثلا بان يدور الأمر بين البول والمنى والمذي فلا يجب عليه شئ وكذا حال الرطوبة الخارجة بدوا من غير سبق جنابة فإنها مع دورانها بين المنى والبول يجب الاحتياط بالوضوء والغسل ومع دورانها بين الثلاثة أو بين كونها منيا أو مذيا أو بولا أو مديا لا شئ عليه .
شرح
قلت فما الفرق فيما بينهما ؟ قال : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل وفي آخر مروي في التهذيب أيضا عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ قال : يغتسل ويعيد الصلاة إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غسله ، والباقري : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء لأن البول لم يدع شيئا ، وغير ذلك من الأخبار التي يطول ذكرها ، وأما إن كان قد استبرأ بالبول فيحكم بان الخارج بول إن لم يكن استبرأ من البول بالخرطات كما دلت عليه النصوص المتقدمة الآمرة بالوضوء وما تقدم من النصوص في فصل الاستبراء من البول . قوله قده : ( ومع عدم الأمرين يجب الاحتياط . إلخ ) أي بأن يكون بال بعد الإنزال واستبرأ بعد البول وخرج بعد ذلك بلل مشتبه مردد بين البول والمنى ليس إلا فيجب الاحتياط بالغسل والوضوء قضاءا لحق العلم الإجمالي ، إذ ترجيح أحدهما بلا مرجح ، فيكون حاله حال ما لو خرج ما هو مردد بينهما ابتداء بلا مسبوقية ببول ولا إنزال ، هذا إذا لم يحتمل غيرهما ، وأما إذا احتمل أن البلل الخارج إما بول أو منى أو مذي مثلا فلا يجب عليه شيء