( الثاني ) غسل اليدين ثلاثا إلى المرفقين أو إلى نصف الذراع أو إلى الزندين من غير فرق بين الارتماس والترتيب .
شرح
لان الجماع مظنة نزول الماء ، وإنما استحب لئلا ينتقض بخروج شئ بعده كما يأتي ، وللنصوص . منها : الصحيح الصادقي المروي في التهذيب : عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شئ قال : يعيد الغسل ، قلت فالمرأة يخرج منها شئ بعد الغسل قال : لا تعيد ، قلت فما الفرق فيما بينهما ؟ قال :
لان ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل ، وفي آخر المروي في التهذيب أيضا عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ قال : يغتسل ويعيد الصلاة إلا أن يكون بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غسله ، والباقري : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء لان البول لم يدع شيئا .
قال قده ( والاستبراء ) وهو الاجتهاد في إزالة بقايا المني المتخلفة في المحل كما في الوضوء ، واستحباب الاستبراء بالبول أو المسحات التسع المنزل هو المشهور ، وأوجبهما جماعة كما عن المبسوط والجمل والعقود والمصباح ومختصره والمراسم والكامل والوسيلة والغنية والإصباح وغيرها لوجوب الإعادة بدون الاستبراء في الأخبار وبالأمر في بعضها ، وأجيب : بأن الأول لا يدل على الوجوب ، والثاني ظاهره الاستحباب ، والأصل وإطلاق ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) وخلو أكثر أو أمر الغسل الواردة في مقام البيان عنه تقتضي الاستحباب ، والظاهر أن أحدهما مغن عن الآخر كما عن الشيخ وابني حمزة وزهرة ، وعن الاقتصاد والمصباح ومختصره والمهذب والإشارة الاقتصار