فغسله صحيح ، وأما إذا كان غافلا بالمرة بحيث لو قيل له ما تفعل ؟ يبقى متحيرا فغسله ليس بصحيح .
( مسألة 14 ) إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج شك ( 1 ) في أنه اغتسل أم لا ، يبنى على العدم ، ولو علم أنه اغتسل لكن شك في أنه على الوجه الصحيح أم لا ، يبنى على الصحة .
( مسألة 15 ) إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه وان وظيفته كانت هو التيمم ، ( 2 ) فإن كان على وجه الداعي يكون صحيحا ، وإن كان على وجه التقييد يكون باطلا ، ولو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ففي صحته وصحة صلاته إشكال .
شرح
الداعي عن الأخطار ، وأما صحته فيما لو سئل فأجاب بأني اغتسل وعدم صحته فيما لو بقي مترددا متحيرا ، فلإستكشاف بقاء الداعي في خزانة الفاكرة ، وصدور الفعل عن ذلك الداعي في الصورة الأولى ، وعدم بقائه فيها فيما لو بقي متحيرا كما في الصورة الثانية .
قوله قده مسألة 14 : ( إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ما خرج شك . إلخ )
أما البناء على العدم فيما لو شك أنه اغتسل أم لا فلاستصحاب عدم الغسل ، وأما البناء على الصحة فيما لو علم أنه اغتسل ولكن شك في أنه على الوجه الصحيح أم لا فلقاعدة الفراغ .
قوله قده مسألة 15 : ( إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبين ضيقه وان وظيفته كانت هو التيمم . إلخ )
الذي يظهر لي هو البطلان مطلقا ، إذ الأمر بالصلاة التي ضاق وقتها لم يدع إلا إلى التيمم ولم يدع إلى الغسل ، وإلا بناءا على ما ذكره من الداعي والتقييد ما الفرق بين الفرع المذكور وبين ما لو تيمم باعتقاد الضيق فتبين سعته ؟ فإنهما يستقيان من ضرع واحد والله العالم .