تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الأكبر ، فبناء على الاشكال فيه يشكل الوضوء والغسل منه بعد ذلك ، وكذا إذا قام فيه واغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء الغسل فيه وأما إذا كان كرا أو أزيد فليس كذلك ، نعم لا يبعد صدق المستعمل عليه إذا كان بقدر الكر لا أزيد واغتسل فيه مرارا عديدة لكن الأقوى كما مر جواز الاغتسال والوضوء من المستعمل .
شرح
الكر أو كثرت لإطلاق دليليهما ، كما لا إشكال في صيرورة الماء من المستعمل في صورة ما لو كان أقل من الكر فيكون جزئيا من جزئيات مسألة جواز رفع الحدث به ثانيا وعدمه ، وفيه قولان معروفان منشأ وهما اختلاف الأخبار وتصادم الأدلة ، وقد تقدم في باب الوضوء أن الأقوى كما هو المشهور جوازه . وأما عدم صيرورته من المستعمل فيما لو كان كرا أو أكثر من الكر ، فقد ادعى في ( مصباح الفقيه ) : عليه السيرة المستمرة عند المتشرعة المعلوم تحققها من صدر الشريعة ، بل حكى عن غير واحد نقل الإجماع عليه ، قال ويدل عليه أيضا غير واحد من الأخبار ، منها صحيحة صفوان قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويتوضأ منها قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق والى الركبة فقال : توضأ منه . انتهى . وفي دلالة الرواية على المدعى إشكال فإن غاية ما تدل عليه هو جواز استعمال الماء المستعمل لرفع الحدث فتكون من أدلة المجوزين ، وأما دلالتها على أن الماء لو كان كرا أو أكثر من كر فلا يكون من المستعمل فلا دلالة فيها على ذلك ، فعليه لقائل أن يمنع ان الماء إذا بلغ كرا لا يكون من المستعمل ، نعم يتم ذلك في مثل الأنهر والسواقي الواسعة ، بل المحقون إذا بلغ أكرارا كثيرة