( مسألة 6 ) يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء ( 1 ) فلو كان حائل وجب رفعه ويجب اليقين بزواله مع سبق وجوده ومع عدم سبق وجوده يكفي الاطمئنان بعدمه بعد الفحص .
( مسألة 7 ) إذا شك في شئ أنه من الظاهر أو الباطن ( 2 ) يجب غسله على خلاف ما مر في غسل النجاسات حيث قلنا بعدم وجوب غسله ، والفرق أن هناك يرجع إلى الشك في تنجسه بخلافه هنا حيث أن التكليف بالغسل معلوم فيجب تحصيل اليقين بالفراغ ، نعم لو كان ذلك الشئ باطنا سابقا وشك في أنه صار ظاهرا أم لا ؟ فلسبقه بعدم الوجوب لا يجب غسله عملا بالاستصحاب .
شرح
ثم اغتسل ، وما شابه هذه وقد عدها الأصحاب من أخبار الآداب والسنن ، قال صاحب الحدائق : إذ لا يعقل لوجوب التقديم على أصل الغسل وجه لأن الغرض إنما هو اجراء الغسل على محل طاهر وهو يحصل بالتدريج إلى آخر ما ذكره ( قده ) .
قوله قده مسألة 6 : ( يجب اليقين بوصول الماء إلى جميع الأعضاء .
إلخ )
وذلك لقاعدة الشغل المقتضية لليقين بالفراغ فيه وفيما بعده من فروع هذه المسألة .
قوله قده مسألة 7 : ( إذا شك في شئ أنه من الظاهر أو الباطن .
إلخ )
تقدم في مسألة 23 من مسائل الوضوء حكم هذه المسألة ، وحاصله عدم وجوب غسله لأصالة البراءة ، وقيل يجب لقاعدة الشغل ، وفيه أنه لم يثبت اشتغال الذمة بأزيد مما علم أنه من الظاهر ، وقد تقرر في محله أن المرجع عند دوران التكليف بين الأقل والأكثر البراءة من الأكثر لا الاحتياط ، نعم لو قلنا إن المكلف به مفهوم مبين وهو التطهير أو إزالة الحدث والأمر بالغسل مما يتحقق به هذا المفهوم المبين لاتجه القول بوجوب الاحتياط ، لكن فيه