نجسا طهره أولا ، ولا يكفى غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مر في الوضوء ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط . ( 1 )
شرح
غسله . إلخ )
لا يخفى أنه اختلفت كلمات علمائنا الأعلام في هذه المسألة
موضوعا وحكما كما تجدها مفصلة في كتبهم المطولة ، والذي يحضرني عاجلا ان الحق الحقيق هو ما اختاره المصنف ( قده ) من اشتراط طهارة كل عضو قبل غسله إن كان الغسل بالماء القليل سواء كانت النجاسة عينية أو حكمية لما هو المعلوم بلا شبهة تعتريه ، بل قيام الإجماع بقسميه عليه هو اشتراط طهارة الماء المغسول به ، وإذا كان قليلا كما هو المفروض نجس بمجرد ملاقاته للعضو النجس بالنجاسة الخبثية فلا يقوى على رفع النجاسة الحدثية واللَّه العالم .
قوله قده : ( وإن كان أحوط . اه ) خروجا عن خلاف من أوجبه كما هو ظاهر القواعد وجملة من الأصحاب على ما حكاه عنهم في الحدائق ، وذلك لظواهر الأخبار الواردة في كيفية الغسل مثل ما رواه في الوسائل في أبواب الجنابة باب ( 33 ) عن يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل ؟ قال : الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء ثم يغسل ما أصابه من أذى ثم يصب على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كله ، ثم قد قضى الغسل ولا وضوء عليه ، وفي الكتاب المذكور عن ابن أبي نصر قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك وتبول إن قدرت على البول ، ثم تدخل يدك في الإناء ، ثم اغسل ما أصابك منه ، ثم أفض على رأسك وجسدك ، ولا وضوء فيه ، وفي الكتاب المذكور عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته كيف أصنع إذا أجنبت ؟ قال : اغسل كفك وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة