تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
الميت قائلين : لا يلزم من كون الوضوء في الغسل أن يكون واجبا ، بل من الجائز أن يكون غسل الجنابة لا يجوز فعل الوضوء فيه وغيره يجوز ، ولا يلزم من الجواز الوجوب ، وتدفعه الصحاح وغيرها من المستفيضة ، منها : الصحيح المروي في التهذيب عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : الغسل يجزى عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من الغسل ! ؟ ومنها : الموثق المروي في التهذيب عن عمار عن الصادق عليه السّلام عن الرجل إذا اغتسل عن جنابته أو يوم الجمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ليس عليه قبل ولا بعد فقد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل ، وفي آخر : أي وضوء أطهر من الغسل ! ؟ وفي آخر : أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ! ؟ وعن أبي الحسن الثالث : لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره ، وفي المرسل : ان الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة ، وفي آخر : الوضوء بعد الغسل بدعة ، وفي الباقري : الوضوء بعد الغسل بدعة ، وما اخترناه مذهب السيد والإسكافي وجملة ممن تأخر وقوّاه المقدس الأردبيلي وصاحب المدارك ، والعمل على المشهور لكونه أحوط ، مع أن المرسل المتقدم أوفق بالشهرة مع اعتباره في نفسه ، لدعوى جماعة الإجماع على العمل بمراسيله ، وادعاء الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ويعضده ما في الفقه الرضوي : ليس في غسل الجنابة وضوء ، والوضوء في كل غسل ما خلا الجنابة ، لأن غسل الجنابة فريضة ، ولا تجزى سائر الأغسال عن الوضوء ، لأن الغسل سنة والوضوء فريضة ، ولا تجزى سنة عن فرض ، وغسل الجنابة والوضوء فريضتان فإذا اجتمعا فأكبرهما يجزى عن أصغرهما ، وإذا اغتسلت لغير