فصل في مستحبات التخلي ومكروهاته
أما الأول ( 1 ) : أن يطلب خلوة أو يبعد حتى لا يرى شخصه ، وان يطلب مكانا مرتفعا للبول أو موضعا رخوا ، وان يقدم رجله اليسرى عند الدخول
شرح
حدوثا وبقاءا ، وما نحن فيه ليس كذلك لمكان الإذن والترخيص فيها بجريان الأصل في غير مورد الاستصحاب بلا معارض له فعلا وإن كان سابقا والله العالم .
قوله قده ( فصل : في مستحبات التخلي ومكروهاته : أما الأول . إلخ )
لا يخفى أن من سنن التخلي ارتياد الموضع المناسب للتخلي كالمكان المرتفع وذي التراب الكثير والساتر لجميع البدن عن الناظرين لبعده أو لكونه ساترا للصادقي ( ع ) المروي في الكافي : من فقه الرجل ان يرتاد موضعا لبوله ، وفي آخر المروي في التهذيب : كان رسول الله ( ص ) أشد توقيا عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير كراهية ان ينضح عليه البول ، وفيه قال : لقمان لابنه إذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب من الأرض ، وأن يكون مغطى الرأس إجماعا كما عن المعتبر والتذكرة لئلا تصل الرائحة الخبيثة إلى دماغه ، كما قاله الشيخ وغيره كالمفيد والشهيد الثاني للخبر الصادقي ( ع ) المروي في التهذيب أنه كان ( ع ) إذا دخل الكنيف يقنع رأسه ، ويقول سرا في نفسه : بسم الله وبالله ، مقدما الرجل اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج عكس المكان الشريف على ما في الفقيه والمقنعة والنهاية والشرائع والتحرير والقواعد والإرشاد والذكرى والدروس وغيرها وفي المدارك انه مشهور ولم نقف فيه على نص ، وهل يختص الحكم بالبنيان ؟ أم يعم الصحراء فيقدم اليسرى إذا بلغ موضع جلوسه ؟ قولان ، داعيا عند الدخول والكشف والجلوس والفعل والنظر والاستنجاء والفراغ والخروج بالمأثور ففي الصحيح