فلا يبعد جواز الاكتفاء بالوضوء لان الحدث الأصغر معلوم ، ووجود موجب الغسل غير معلوم فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل .
شرح
( ثالثها ) الصورة بحالها ولكن كان خروج الرطوبة قبل الوضوء فلم يستبعد ( قده ) في هذه الصورة الاكتفاء بالوضوء لما ذكره من أن الحدث الأصغر معلوم وحدوث موجب الغسل غير معلوم ، فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء وعدم وجوب الغسل ، والظاهر أن الحكم كما ذكره للانحلال الحكمي التعبدي ، ويدل عليه .
( أولا ) ان العلم الإجمالي بالتكليف إنما يكون منجزا عقلا إذا كانت مخالفته سببا لاستحقاق العقاب أينما تحققت وفي ضمن أي طرف من أطرافه وجدت وحدثت ، بأن لا يكون بعض أطرافه المعين سببا في ذلك واقعا أو ظاهرا ، وما نحن فيه ليس كذلك لأن مخالفة الأحكام الظاهرية التي هي مؤديات الطرق التي نعلم بصدورها وحجيتها قبل العلم الإجمالي سبب لاستحقاق العقاب على الواقع لو صادفته عقلا جزما ، والمفروض أنه يحتمل مصادفتها للواقع المعلوم بالإجمال وجدانا ، ومع هذا الاحتمال فلا يعلم بتحقق سبب منجزية العلم الإجمالي من حين حدوثه فعلا كما هو أظهر من أن يخفى .
( والحاصل ) ان انكشاف سبق بعض الأطراف بحكم ظاهري مستلزم لانكشاف كون العلم بمنجزية ذلك العلم الإجمالي جهلا مركبا من جهة فقده لبعض شرائطه وهو عدم شغل بعض الأطراف بسنخ ذلك الحكم المعلوم بالإجمال .
( وثانيا ) انه يعتبر في كون العلم الإجمالي بالتكليف منجزا له عقلا على وجه يجب فيه الموافقة القطعية العلمية عدم الإذن والترخيص من الشارع كما في الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية مطلقا ، أو في خصوص ما إذا كانت بنحو جعل البدل