ولو كان من عادته ، نعم لو علم أنه استبرأ وشك بعد ذلك في أنه كان على الوجه الصحيح أم لا بنى على الصحة .
( مسألة 6 ) إذا شك من لم يستبرئ ( 1 ) في خروج الرطوبة وعدمه بنى على عدمه ولو كان ظانا بالخروج كما إذا رأى في ثوبه رطوبة وشك في أنها خرجت منه أو وقعت عليه من الخارج .
( مسألة 7 ) إذا علم أن الخارج منه مذي ( 2 ) لكن شك في أنه هل خرج معه بول أم لا لا يحكم عليه بالنجاسة إلا أن يصدق عليه الرطوبة المشتبهة بأن يكون الشك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول .
شرح
مدرك البناء على عدم الاستبراء عند الشك فيه الأصل ، ولا يخفى عدم جريان
قاعدة التجاوز فيه بعد ما تقدم منا في المسألة 5 من الفصل السابق من اشتراط جريان القاعدة المزبورة بالدخول بفعل مرتب على المشكوك فيه واقعا وليست الأفعال الواقعة بعد الاستبراء كالصلاة مثلا مشروطة صحتها به ، نعم لا مانع من جريان قاعدة الفراغ فيه لو علم أنه استبرأ وشك بعد ذلك في أنه كان على الوجه المعتبر أم لا ، فإنه يبني على الصحة لجريانها في صحة الموجود لا في أصل الوجود .
قوله قده مسألة 6 : ( إذا شك من لم يستبرء . إلخ )
مدركه الأصل وإن كان ظانا بالخروج إذ لا دليل على اعتبار مثل هذا الظن .
قوله قده مسألة 7 : ( إذا علم أن الخارج منه مذي . إلخ )
لا اشكال فيما ذكره ( قده ) من الحكم بالطهارة في الفرض الأول ، وهو ما إذا علم أن الخارج منه مذي ويشك في خروج بول معه لاستصحاب الطهارة المتيقنة والشك في خروج البول معه فلا يصدق على الخارج في هذا الفرض انه من البلل المشتبه ،