( مسألة 8 ) إذا بال ولم يستبرئ ثم خرجت منه ( 1 ) رطوبة مشتبهة بين البول والمنى يحكم عليها بأنها بول فلا يجب عليه الغسل ، بخلاف ما إذا خرجت منه بعد الاستبراء فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل عملا بالعلم الإجمالي هذا إذا كان ذلك بعد أن توضأ ، واما إذا خرجت منه قبل أن يتوضأ
شرح
وأما الفرض الثاني : وهو ما لو شك في أن هذا الموجود هل هو بتمامه مذي أو مركب منه ومن البول فيصدق عليه أنه من البلل المشتبه ، وكل بلل مشتبه خرج بعد البول قبل الاستبراء محكوم بأنه بول تعبدا بالأخبار المتقدمة الذكر .
قوله قده مسألة 8 : ( إذا بال ولم يستبرئ ثم خرجت منه . إلخ )
لا يخفى أنه ( قده ) ذكر في هذه المسألة صورا ثلاثا للبلل الخارج وذكر لكل منها حكما خاصا ، ويجمع الكل ان البلل الخارج مشتبه بين البول والمني لا غير .
( أحدها ) ما لو كان خروجه قبل الاستبراء وقبل الوضوء فإنه حكم على ذلك الخارج بأنه بول فلا يجب عليه إلا الوضوء ولا يجب عليه الغسل ، والظاهر أن مدركه في ذلك الحكم المذكور مفاد الأخبار المتقدمة الذكر في أن البلل المشتبه الخارج بعد البول قبل الاستبراء محكوم ببوليته ، والأخبار المتقدمة الدالة على أن الغسل لا ينقض بخروج البلل إذا كان بال قبل الغسل فالعلم الإجمالي منحل بجعل وظيفة للشارع في مورد الشك وهي النباء على البولية .
( ثانيها ) ما لو خرجت منه الرطوبة المزبورة بعد الاستبراء والوضوء فإنه يجب عليه الاحتياط بالجمع بين الوضوء والغسل قضاء الحق العلم الإجمالي إذ لا إشكال في انتقاض وضوئه بالحدث المردد بين الأصغر والأكبر ، ولا معين لأحدهما ولا توظيف للشارع في خصوص المورد فيرجع فيه إلى القواعد العامة وهو ما ذكرناه .