تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وله كيفيتان ( الأولى ) الترتيب وهو أن يغسل الرأس ( 1 ) والرقبة أو لا ثم الطرف
شرح
فعليه المعتمد في الفتوى ، وإلا فوجوب غسل الشعر كما هو الموافق للاحتياط والتقوى هو الأقوى ، والى ذلك أيضا يميل كلام شيخنا البهائي ( عطر الله مرقده ) في الحبل المتين ، والعجب من شيخنا الشهيد الثاني ( رحمه الله ) في شرح الألفية حيث قال - بعد أن صرح بعدم وجوب غسل الشعر إلا أن يتوقف عليه غسل البشرة - ما لفظه : والفرق بينه وبين شعر الوضوء النص . انتهى ، فانا لم نقف على نص في هذا الباب ولا نقله ناقل من الأصحاب سوى ما ذكرنا هنا من الأخبار ، وهي إن لم تدل على غسل الشعر فلا أقل أن لا تدل على عدمه ، وأما في الوضوء فغاية ما تمسكوا به بالنسبة إلى شعر الوجه دخوله فيما يواجه به ، وبالنسبة إلى اليد فبدعوى التبعية والتغليب لاسم اليد على جميع ما عليها كما عرفت ، وبالجملة أنه لا دليل لهم في الفرق إلا الإجماع إن تم . انتهى كلام صاحب الحدائق ( طاب ثراه وجعل الجنة مقره ومثواه ) وما ذكره هو الحق والحق أحق أن يتبع ، إذ ليس في هذه الأخبار على استفاضتها ما يدل صراحة على نفى غسل الشعر مع عموم الابتلاء به ، بل فيها ظهور إن لم نقل صراحة في وجوب غسله والله العالم . قوله قده : ( وله كيفيتان ( الأولى ) الترتيب وهو أن يغسل الرأس . إلخ ) لا يخفى أنه يجب في الغسل الترتيبي تقديم غسل الرأس على البدن إجماعا كما عن الخلاف والانتصار والتذكرة والغنية وغيرها ، للصحاح المستفيضة منها : الصادقي المروي في الكافي من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل ، ونحوه آخر ، وفي ثالث المروي في الكافي والتهذيب : سألته عن غسل الجنابة فقال : تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثم تغسل فرجك ، ثم تصب على رأسك ثلاثا ، ثم تصب على
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 331 | السيد علي الحسيني الشبر