تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
البدن مع البشرة ، والثقبة التي في الأذن أو الأنف للحلقة ، إن كانت ضيقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها ، وإن كانت واسعة بحيث تعد من الظاهر وجب غسلها
شرح
وأما ( ثانيا ) فلأنه لا يلزم من عدم النقض في صحيحة الحلبي عدم وجوب الغسل لإمكان الزيادة في الماء حتى يروى كما في حسنة الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السّلام في المرأة التي في رأسها مشطة حيث قال عليه السّلام : فإذا أصابها الغسل بقذر ، مرها أن تروى رأسها من الماء وتعصره حتى يروى فإذا روى فلا بأس عليها . الحديث . وأما ( ثالثا ) فلما روى في صحيحة حجر بن زائدة عن الصادق عليه السّلام أنه قال : من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار ، والتأويل بالحمل على أن المراد بالشعرة ما هو قدرها من الجسد ، لكونه مجازا شائعا كما ذكروا وإن احتمل ، إلا أنه خلاف الأصل فلا يصار إليه إلا بدليل ، إذ وجوب غسل الجسد كملا في الغسل وعدم صحته إلا بذلك مما تكفلت به الأخبار المستفيضة ، ويزيد ذلك بيانا وتأكيدا ، ما روى عنه صلَّى الله عليه وآله وسلم مرسلا من قوله تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة ، وما ورد في حسنة جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عما تصنع النساء في الشعر والقرون ؟ فقال : لم تكن هذه المشطة إنما كن يجمعنه ، ثم وصف أربعة أمكنة ، ثم قال : يبالغن في الغسل ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حدثتني سلمى خادمة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قالت : كان أشعار نساء النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم قرون رؤسهن مقدم رؤسهن فكان يكفيهن من الماء شئ قليل ، فأما النساء الآن فقد ينبغي لهن أن يبالغن في الماء ، ومن ثم قوى بعض مشايخنا المحققين من متأخر المتأخرين وجوب غسله قائلًا بعد الطعن في أدلة المشهور : إنه إن ثبت إجماع
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 330 | السيد علي الحسيني الشبر