ولا يجب غسل الشعر ( 1 ) مثل اللحية بل يجب غسل ما تحته من البشرة ولا يجزى غسله عن غسلها ، نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءا من
شرح
ينبغي رد علمه إلى قائله سلام الله عليهم ، ومما يدل عليه أيضا أن جميع البواطن مما لا يدخل غسلها تحت قدرة المكلف وبعض ما يدخل تحت قدرته مثل باطن العين والأنف يحتاج إلى دليل خاص والله العالم .
قوله قده : ( ولا يجب غسل الشعر . إلخ )
قال في الحدائق : السادس المفهوم من كلام الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) تصريحا في مواضع وتلويحا في أخرى : انه لا يجب غسل شعر الجسد كائنا ما كان خفيفا كان أو كثيفا ، نعم يجب تخليله لإيصال الماء إلى ما تحته ، وظاهر المعتبر والذكرى الإجماع على الحكم المذكور وربما ظهر من عبارة المقنعة الخلاف في ذلك حيث قال :
وإذا كان الشعر مشدودا حلته ، إلا أن الشيخ ( رحمه الله ) في التهذيب حملها على ما إذا لم يصل الماء إلى أصول الشعر إلا بعد حله ، وأما مع الوصول فلا يجب ذلك ، واستدل بعض الأصحاب على ذلك بأصالة العدم مما لم يرد الأمر بالتكليف به ، إذ قصارى ما تدل عليه الأخبار الأمر بغسل الجسد والشعر لا يسمى جسدا ، وصحيحة الحلبي عن رجل عن أبي عبد الله عليه السّلام عن أبيه عن علي قال : لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة .
وللنظر في ذلك مجال أما ( أولا ) فلمنع خروجه من الجسد ولو مجازا ، كيف وهم قد حكموا بوجوب غسله في يدي الوضوء كما تقدم ، معللين ذلك تارة بدخوله في محل الفرض ، وأخرى بأنه من توابع اليد ، وحينئذ فإذا كان داخلا في اليد بأحد الوجهين المذكورين واليد داخلة في الجسد كان داخلا في الجسد البتة ، ولو سلم خروجه عن الجسد فلا يخرج عن الدخول في الرأس والجانب الأيمن والأيسر المعبر بها في جملة من الأخبار .