تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
دون البواطن منه ( 1 ) ، فلا يجب غسل باطن العين والأنف والأذن والفم ونحوها ،
شرح
ففي حسنة جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عما تصنع النساء في الشعر والقرون فقال : لم تكن هذه المشطة إنما كن يجمعنه ، ثم وصف أربعة أمكنة ، ثم قال : يبالغن في الغسل ، وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حدثتني سلمى خادمة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم قالت : كان أشعار نساء النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم قرون رؤسهن مقدم رؤسهن ، فكان يكفيهن من الماء شئ قليل ، فأما النساء الآن فقد ينبغي لهن أن يبالغن في الماء ، وما روى عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم أنه قال : تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة ، وعن الفقه الرضوي ميز الشعر بأنا ملك عند غسل الجنابة فإنه يروى عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم تحت كل شعرة جنابة فبلغ الماء تحتها في أصول الشعر كلها ، وانظر إلى أن لا يبقى شعرة من رأسك ولحيتك إلا وتدخل تحتها الماء ، وفي الصحيح عن حجر بن زائدة عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار . قوله قده : ( دون البواطن منه ) كما هو ظاهر الأخبار ، وعن المنتهى والحدائق نفى الخلاف فيه ، ويدل عليه مع أصالة البراءة من الوجوب ، مرسلة أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام الجنب ، يتمضمض ويستنشق ؟ قال : لا إنما يجب الظاهر ، وعن الصدوق انه روى عن أبي يحيى عمن حدثه قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام الجنب يتمضمض ؟ قال : إنما يجنب الظاهر ولا يجنب الباطن والفم من الباطن ، قال وروى في حديث آخر أن الصادق عليه السّلام قال : في غسل الجنابة إن شئت تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب لأن الغسل على ما ظهر لا على ما بطن ، هذا وإن كان التعليل في بعض الأخبار المذكورة النافية من قوله : إنما يجنب الظاهر مما