أو الندبي والواجب فيه بعد النية ( 1 ) غسل ظاهر تمام البدن
شرح
قوله قده : ( والواجب فيه بعد النية . إلخ )
أما اعتبار النية فيه فلأنه عبادة فحاله حال سائر العبادات ، فلا بد من وقوعه على وجه القربة إجماعا ، وأما غسل تمام ظاهر البدن فإجماعا ، قال في المنتهى : ويجب عليه إيصال الماء إلى جميع الظاهر من بدنه دون الباطن منه بلا خلاف . انتهى .
ويدل عليه الصحيح الزراري الباقري عليه السّلام المروي في الكافي : الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه ، وخبر إسحاق بن عمار عن أبي جعفر عليه السّلام عن أبيه ان عليا ( ع ) قال : الغسل من الجنابة والوضوء يجزى فيه ما أجزأه من الدهن الذي يبل الجسد ، وموثقة زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن غسل الجنابة قال : أفض على رأسك ثلاث أكف وعن يمينك وعن يسارك ، إنما يكفيك مثل الدهن ، ولا يجزى غسل ما أحاط على البشرة من الشعر ونحوه عن غسلها ، بل يجب غسل جميع أجزاء البشرة بنفسها ، مع أن جملة من الأخبار كادت تكون صريحة في وجوب إيصال الماء إلى جميع أجزاء البشرة وعدم كفاية غسل ما عليها من الشعر ، مثل صحيحة زرارة قال سألت أبا عبد الله عن غسل الجنابة فقال : تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ثم تمضمض واستنشق ، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته الحديث ، وفي موثقة سماعة ثم يفيض الماء على جسده كله ، وفي مرسلة الفقيه : لأن الجنابة خارجة من كل جسده فلذلك وجب تطهير جسده كله ، وصحيحة زرارة : إذا مس جلدك الماء فحسبك ، ويدل عليه أيضا الأخبار المستفيضة الآمرة بمبالغة النساء في غسل رؤسهن فان المتبادر منها ليس إلا إرادة الاهتمام في إيصال الماء إلى أصول الشعر التي يجدها المتتبع