تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب ، ( 1 ) بل لو قصد الخلاف لا يبطل إذا كان مع الجهل بل مع العلم إذا لم يكن بقصد التشريع ، وتحقق منه قصد القربة ، فلو كان قبل الوقت واعتقد دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلا وكذا العكس ، ومع الشك في دخوله يكفي الإتيان به بقصد القربة لاستحبابه النفسي ، أو بقصد إحدى غاياته المندوبة أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبي ،
شرح
القيام إلى الصلاة فيتمموا صعيدا طيبا ، فان المنساق إلى الذهن والمتبادر إليه إنما هو ذلك ، لان الآية كما لا يخفى إنما وردت لبيان الطهارات الثلاث ، فالوجوب فيها للغير قطعا ، مع أنه لا وجه لتخصيص ذلك الوجوب النفسي بالجنابة ، بل ينبغي عمومه لجميع الأغسال بل لجميع الطهارات ، إذ الأحاديث الواردة في نواقض الوضوء وبقية الأغسال ووجوب الاستنجاء وإزالة النجاسات مطلقة أيضا كهذه ، مع أنهم لا يقولون بوجوبها لنفسها ، ولذا قال المحقق : وإخراج غسل الجنابة من دون ذلك تحكم بارد لا وجه له ، إذ المستند واحد ، وقال في المعتبر : الطهارة تجب عندما لا يتم إلا بها كالصلاة والطواف ، ولكن لما كان الحدث سبب الوجوب أطلق الوجوب عند حصوله وإن كان وجود المسبب موقوفا على الشرط . قوله قده : ( ولا يجب فيه قصد الوجوب والندب . إلخ ) لما تقدم في مبحث الوضوء من كفاية قصد القربة ، بل لو قصد الخلاف كما لو قصد الوجوب في المندوب أو الندب في الواجب مع الجهل لم يبطل كما ذكره ( قده ) لتضمنه قصد القربة واتيان الفعل للَّه عز وجل ، ولا يضر الاشتباه في المصداق نعم يشكل ما ذكره ( قده ) من الاكتفاء بهما مع العلم ، إذ لا ينفك ذلك من قصد التشريع ، نعم لو أمكن مع ذلك قصد القربة ولم يكن بقصد التشريع تم ما ذكره ولكنه مشكل .
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 326 | السيد علي الحسيني الشبر